ابن الهائم

95

التبيان في تفسير غريب القرآن

بالتّفسير . وقال الأخفش « 1 » : معناه . سفه في نفسه ، فلما سقط حرف الخفض نصب ما بعده ، كقوله : وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ « 2 » معناه على عقدة النّكاح ( زه ) « 3 » ، وما قاله الأخفش بناه على مذهبه أنّ حذف الجار والنّصب بعده قياسيّ ، وهو عند الجمهور سماعيّ . وقيل : ضمّن « سفه » معنى « ظلم » . 323 - اصْطَفَيْناهُ [ 130 ] : اختار ( زه ) وهو افتعل من الصّفو وهو الخالص من الكدر والشّوائب ، أبدل من تائه طاء لمجاورة الصاد وكان ثلاثيّا لازما ، يقال : صفا الشيء يصفو ، وجاء الافتعال منه متعدّيا . 324 - الدُّنْيا [ 130 ] : تأنيث أدنى ، وهو القرب ، سميت بذلك لدنوّها وسبقها الآخرة . وهي من الصّفات الغالبة التي تذكر بدون موصوفها غالبا . والمشهور ضم الدال وحكى ابن قتيبة وغيره كسرها . وفي حقيقة الدنيا قولان للمتكلّمين : أحدهما : ما على الأرض مع الجو والهواء . وأظهرهما : كل المخلوقات من الجواهر والأعراض الموجودة * . 325 - و الْآخِرَةِ [ 130 ] : تأنيث آخر أيضا وهو صفة غالبة * . 326 - الصالح [ 130 ] : هو القائم بما عليه من حقوق اللّه تعالى وحقوق عباده * . 327 - أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [ 131 ] : أي سلم ضميري ، ومنه اشتقاق المسلم ( زه ) . 328 - وَصَّى بِها [ 132 ] قيل : بالملة ، وقيل : بالكلمة وهي : أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ وقرئ : وأوصى « 4 » والإيصاء والتّوصية بمعنى ، والتّشديد أبلغ ، وهي الاتصال كأنّ الموصّي وصّل حبل أمره بالموصّى إليه * . 329 - آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ [ 133 ] العرب تجعل العمّ أبا والخالة أمّا ، ومنه قوله : وَرَفَعَ [ 17 / أ ] أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ « 5 » يعني أباه وخالته

--> ( 1 ) انظر معاني القرآن للأخفش 1 / 157 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 235 . ( 3 ) يبدأ المنقول عن النزهة 106 من : « قال يونس » . ( 4 ) قرأ بها أبو جعفر ونافع وابن عامر ، وقرأ بقية العشرة وَوَصَّى ( المبسوط 123 ) . ( 5 ) سورة يوسف ، الآية 100 .